الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

152

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

غيرة الأودية الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « غيرة الأودية « 1 » : هي الغيرة على تعظيم لغيره وهمة قاصرة عن بلوغ الغاية أو متعلقة بغيره » « 2 » . مقام الغيرة الإلهية الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره مقام الغيرة الإلهية : وهو مقام الأربعون رجلًا الذين هم على قلب نوح عليه السلام . وهو مقام حيرة صعب المرتقى ولا سيما والحق وصف بها نفسه على لسان رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم : إن الله غيور ومن غيرته حرم الفواحش « 3 » والغيرة من صفات القلوب والباطن وهي تستدعي إثبات المغاير ولا غير على الحقيقة إلا أعيان الممكنات . فالله غيور من حيث قبول الممكنات للوجود فمن هناك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن وما ثم إلا ظاهر أو باطن والغيرة قد انسحبت على الجميع ثم إنها في جبلة الحيوانات ولا يشعر لحكمها . فمن غار عقلا كان مشهده ثبوت الأعيان ، ومن غار شرعاً كان مشهوده وجود الأعيان « 4 » . غيرة البدايات الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي يقول : « غيرة البدايات : هي الغيرة على عبادة ضاعت فيسترد ضياعها ويستدرك فواتها » « 5 » .

--> ( 1 ) - ورد في الأصل : الأدوية . ( 2 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 3 ص 251 . ( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في مسند أبي يعلى ج : 9 ص : 59 ، أنظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 10 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 3 ص 251 .